شبكاتنا الإجتماعية

هذا هو الهم الذي نريده

تقييم
0/50 ratings
134

فتاة نعرفها .. فتاة صالحه عمرها عشرون عاماً فقط .. محبة للخير .. همها وشغلها الشاغل دعوة زميلاتها .. بلغ همها أن تكون من فتيات الفردوس .. فمنذ أن كانت بالثانوية وبعد أن ألتحقت بالكلية أنضمت إلى زميلاتها في المصلى .. أصبحت من بين زميلاتها كالنحلة الطيبة وجمال روحها بين أروقت الكلية .. حتى أصبحت بمحبتها وكأنها عاملة مع العاملات وطالبة مع الطالبات ومعيده مع المعيدات ..
أحبتها معيدة الكلية .. وكانت تتصل عليها دوماً وتستشيرها .. كيف لا تحبها وتستشيرها وهي الفتاة المباركة الحافظة للقرآن حفظاً وتطبيقاً .. كيف لا تستشيرها وكلمتها تحرك النفوس وتوقظها ..
همها منصرف للدعوة .. همها كيف تهتدي هذه .. وكيف تتوب تلك ..
إن تكلمت وعظت وذكرك .. وإن صمتت فكان صمتها ذكر الله وقراءة القرآن ومراجعته ..

تقول أمها .. عجيب من بنيتي كثير ما تأتي البيت حزينة مهمومه .. حتى الغداء لا تريده .. أسألها وألح عليها وأقول لها .. ماذا بك يا بنيتي ؟
تقول ودموعها تسبقها ماذا أقول لك يا أمي مر علي هذا اليوم في الكلية ولم تمر علي تائبة ! .. يا له من هم تحمله هذه الفتاة .. هذا هو الهم الذي نريده .. تقول لا أدري أهو من طريقة زميلاتي الغافلات أم أن المنكرات أصبحت كثيرة ولم أستطع أن أسيطر عليها لوحدي ..
تقول والدتها .. بدأت أهون عليها وأقول احتسبي وأصبري وسترين أثر دعوتك أعلمي أن الله يهدي من يشاء فلا تيأسي من روح الله ..
أصبري فقط ..

تقول والدتها .. والله أني لا أبالغ أن قلت لكم أن أبنتي ليست لنا .. نعم هي معنا في البيت إنما هي لله وفي الله .. همها وتفكيرها .. أوقاتها وكلماتها كلها لله وفي الله .. لا أنسى تلك الليلة التي لا أعلم كيف استيقظت في الثلث الأخير وهي غير عادتي وإذا أسمع همس في غرفة أبنتي .. ظننت أنها نسيت أن تطفئ جهاز التسجيل .. فقد اعتادت على النوم على سماع القرآن .. فما إن دخل إلا ووجدتها واقفه مصلية قانته لله عز وجل رافعه يديها ..
كم تأثرت والله فهذه هي عادتها لكن الذي شدني وتأثرت به أكثر عندما سمعت دعائها وبكائها .. أتدرون ماذا كانت تقول وتردد ؟
كانت تقول: ربي إلهي اجعل سبب هداية زميلاتي وتوبتهن على يدي .. يا رب إن كنت لا أستحق أن أكون من الداعيات في كليتي فلا تأخر
توبتهن بسبب ذنب أذنبته في حقك ..
لا إله إلا الله .. هذه هي عائشة يا نساء .. هذه سمية يا نساء .. هذه سمية يا نساء .. من منكم سمية اليوم ؟ من هي عائشة بينكن ؟

تقول والدتها.. تمر الأيام وفي يوم من الأيام وفي العام الماضي وتحديداً في العطلة الصيفية ونحن على سفر من مدينة إلى مدينة وفي السيارة وكانت في المقعد الخلفي أخرجت مصحفها الذي لا يفارقها.. وبدأت تقرأ القرآن على عادتها تستغل وقتها .. ويقدر الله أن يصيبنا حادث فتنحرف السيارة وتنقلب قلبات .. أنجانا الله جميعاً إلا هي ..

إلا هي .. يبحثون عنها .. يبحثون عنها فيجدونها بوجهها مبتسم .. وهي ممسكه بمصحفها والدم يسيل على المصحف وهي ممسكه به ..
تقول والدتها .. والله إن المصحف لا يزال عندي محتفظة به وفيه آثار الدم .. هنيئاً لها والله ..

هنيئاً والله لمن سارت على نهج الصالحات .. هنيئاً لمن تعلم أن الله معها ويراها أن الله يراقب خطواتها وسكناتها ..
( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً تؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا حسنا )
هنيئاً والله لمن ماتت وهي حافظه للقرآن هنيئاً والله لمن تحمل هم الدعوة وتنادي إلى سلعة الرحمن..
تأملي يا غافله .. ماتت وهي تقرأ القرآن.. أين هي التي تموت وهي تلحن بالغناء..

مفرغ من
إصدار روائع العبر 1000 دقيقة شيقة
جوال الخير
@Jawalk1
00966558118112

التعليقات 0

اترك تعليقاً

    خواطر مقترحة

    افضل انواع السهر

    السهر المطلوب تتحدث كتب النفس وبرامج الاستشارات التلفزيونية والنصائح الطبية ونحوها عن مشكلة يسمونها مشكلة السهر ويطرحون لها الحلول والعلاجات ويتكلمون عن...

    مستحيل …..

    كم من الذي لا يعرف المستحيل .. من الكلمات التي لا نحب أن تسمعها .. صعبه .. مستحيل .. لا أقدر .....

    مسابقة للبويات

    حيث اتفقت إحدى «البويات» على الزواج من حبيبتھا بعد قصة حب عنيفة جمعت بينھما، فما كان لتصرفاتھا من ھذه الفتاة إلا إعلان...

    مدمن الإنترنت

    أرسل رساله إلى من أدمن الأنترنت وخاصة من يدخل بعض المواقع ويكتب بعض الكلمات ثم يختار صور وإذا بأجمل الفتيات أمام عيناه،...

    فيديوهات مقترحة