شبكاتنا الإجتماعية

ســــر العبــــوديــــة

تقييم
5/51 rating
94

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
[[أخوف ما أخاف علـى أمتي الشـركـ الأصغر]]
فمـن أعظـم مداخل الشيطان على أهـل الخير هـو:
العجب بالعمل والمن على الله به والفخر بهذا العمل،، قال ـ تعالى ـ:
[[ ولا تمنن تستكثر ]]
فإياك أن تستكثر نصحك لعباد الله ورفع راية التوحيد،
فالله الذي هداك
والله الذي أكرمك
ووفقك وحرم غيرك
فكيف تمن على الله وتستكثر عملك الصالح
وربما بلغ بالبعض الغرور أن يصل إلى أن يشعر أن لا أحد عمل عمله
قال ابن القيم
[[ إذا أراد الله بعبده خيرا ابتلاه ببلية تكسر رقبته وتشعره
بضعفه وأن الخير منه وإليه ـ سبحانه
(ومابكم من نعمة فمن الله)
ولن يدخل أحد منكم الجنة بعمله
وإذا أراد به شرا تركه بعجبه وغروره حتى يبلغ القمة ثم
يسقطه على أم رأسه]]
وهذا الذي قصم ظهور أهل الصلاح،،
كانوا يخافون من ذنوبهم..
كانوا يخافون من سوء الخاتمة،،،
[إن الله إذا أراد بعبد خيرا سلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه ،
والإخبار بها من لسانه ، وشغله برؤية ذنبه ، فلا يزال نصب عينيه
حتى يدخل الجنة.]
(ابن القيم –طريق الهجرتين 270)
قال ـ تعالى ـ
[[يوم لا ينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم ]
فصلاح القلب يقتضي له أمرا بالغا في الأهمية ولكن يجهله
كثير من الناس ألا وهو:
سـلامـة القـلـب من الحقـد والحسـد والغـل والكبـر والعجـب
والتعـالي علـى عـباد الله
قارن بين الحالتين
في معنى حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
{ أن الصحابة سألوا الرسول: يا رسول الله إن فلانة تصـوم
النهار وتقـوم الليــل لكنها تــؤذي جيرانهــا بلسانها
فقال ـ صلـى الله عليه وسلم ـ :
لا خيـر فيها هـي في النار
ثم قالوا: وإن فلانة تصلي الصلوات الخمس وتصوم رمضان وتتصدق، لكنها لا تؤذي جيرانها فقال: هي في الجنة
هذا هو سر العبودية:
الإخلاص مع سلامة الصدر والبعد عن ظلم النفس والناس
وحال بعض الناس تراه من رواد المساجد ولكنه عاق لوالديه وقاطع
رحمه ومؤذٍ جيرانه..
فهذا حاله كحال رجل يبني دارا عظيمة من جانب
ويهدمها من جانب آخر
وهذا هو الإفلاس الذي ليس بعـده إفلاس
قال رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ فيما معناه(أتدرون من المفلس
قالــــوا: المفلس فينا من لا درهـم عنده ولامتاع ،،
فقال: إن المفلس مـن أمتـي من يأتي يوم القيامة بصلاة
وصيام وزكاة ولكن يأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأخذ مال هذا
،فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته الحديث)
فهذا لم ينفعه صلاته ولا زكاته.وقد قال سفيان الثوري
( إن لقيــت اللـه بـسبعين ذنـبا فيـما بينـك وبيـن الله فهــو أيسـر
عليـك أن تلقــاه بذنب واحــد فيما بينك وبيـن الناس)
لأن حقوق اللـه مبنية علـى المسامحة والمساهلـة ولأنك
لو عصيت الله فيمـا بينك وبينه وتبت وندمت واستغفرت فإن
الله غفور رحيم ويفرح بتوبة العبد بل ويبـدل سيئاتك حسنات
لكن إذا عصيـت الله بظلم عبد من عبـاده أو ظلمته في
عرضه وماله فـإن توبـتك من هذا الذنـب لاتقبل [ إلا ]
باستسماحه واسترضائه ورد حقه إليـه
سبــب تفاضل العباد
ليس التفاضل بقيام الليل وصيام النهار
وليس التفاضل بالمظهر من تقصير الثوب وإعفاء اللحية
لكن التفاضل الأكبر والأعظـم بقـدر مـا وقر في القلب مـن الإخـلاص
وصـدق النيـة ،وسـلامة القلـب من الحقـد
فـإن فســد القلـب فلـن تنفعــك هذه المظـاهـر
فكلنــا نشـكو مـن ضعـف إيماننــا وتقصـيرنا في حـق عبـاد اللــه،،
وقد قيــل (( أكثـر ما ينـزع الإيمـان من القلـب : ظلــم الخلــق،))
فإذا كنت تشـكو من قسـوة قلبك فانظـر في طريقـة تعاملك مــع أهلـك
وأقاربك وأصدقائك وجيـرانـك هل تتقـي الله فيـهم أم لا
أفضل الأعمال إلـى اللـه ـ عــز وجـل
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ[ مامن شيء أثقل في مـيـزان المـؤمـن
يـوم القيامـة مـن حسـن الخلـق ]
فحسـن الخلـق والإحـسان إلـى النـاس مـن أفضـل وأثـقـل ما يـوضـع
في ميـزان العبـد المؤمـن بعـد التوحيـد
وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:[خـير الناس أنفعهـم للناس]
يا غالــــي
تريد أن تعرف منزلتك عند اللـه
فانظـر مـاذا قـدمـت للديـن
وماذا قدمت لعبـاد اللـه من علـم ومن صـدقة
ومن منفعة وكـذلـك حتــــى بمشاعرك ومعايشتهــم
لآلامهم ومشاركتهم بعواطفـك وحـرصـك علـى إسعـادهـم
قال رسول اللـه تصلى الله عليه وسلم ـ
[(ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحـب إلي من أن أعتكـف في هذا المسجـد شـهرا،)أوكما قال.
والمسجد أي مسجده ـ صلى الله عليه وسلم ـ
سواء أقضيت الحاجة لأخيك أم لم تقضها
المهم أنك سعيت مع أخيك وبذلت جهودك
فهــــذا أفضـل وأحـب عمـل إلـى اللـه
سلامة الصـدر مـن الآفات مثل:
الحسـد والغـل والحقـد واستصغـار النـاس
قال ـ تعالـى ـ في إبراهيـم ـ عليه الصلاة والسلام ـ:{ إذ جاء ربـه بقلـب سليـم }
فهذا هو سبب النجاح والفوز يوم
(لا ينفع مـال ولابنـون إلا مـن أتـى اللـه بقلـب سليــم}
إذا أردت معـنـى القلـب السليـم أي:يــكون قلبـك سليـما
وخـاليا من: الشـك والشبهة والزيـغ والنفـاق والحسـد والعجب
(أي تكون معجبا بأعمالك وتمتنها على الله)والعياذ باللـه فالقلـب
السليم الـذي لا يحمـل هذه الصفـات يكون فـي جنة معجلـة في
الدنيـا كـما قـاله ابن القيــم
فيجب علينا أن نتعوذ من الحسد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
(مايزال الناس بخيـر مالـم يتحاسـدوا)
وقال:(دب إليكـم داء الأمـم قبلكـم الحسـد والبغضاء،ألا وهي الحالقـة لا أقـول تحلـق الشعـر لكـن تحلـق الديـن) أي تضعفـه،،،
وانظر إلى هذا السؤال ما أعظمه ! عندمـا سأل أحد الصحابة
الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقال:أي النـاس خـير؟ فقـال: كل مخموم القلب صدوق اللسـان
قالوا :صدوق اللسـان نعرفـه، فــما مخمـوم القلـب؟ قــال: مخمـوم
القلب هو التقـي النقـي لا إثـم فيه ولا بغـي ولا غل ولا حسـد))
مسألة مهمة
ذكر الشيـخ الفوزان ـ حفظنا الله وإياه ـ مسألتيـن
لها صلة بسـر العبـوديـة وهـي:
1ـ تكثيـر النيــات لتتضاعف الحسنات
فقال: لا تكـاد تـوجد طاعـة إلا ويمكـن أن ينـوي بها العبد
نيـات كثـيرة: مثلا حضورك للمحاضرة تنوي به مايلـي:
1_التفقه في الدين والدعوة إلى الله
2_ تنوي به تبليغ العلم الذي تعلمته
3_ تنوي به أن تتعرف على أهل الخير والصلاح
4_تنوي بحضورك أن تأمر بمعروف وتنهى عن منكر
5_تنوي كذلك أن تحصل على أجر الجلوس بالمسجد
6_تنوي انتظار الصلاة،كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في انتظار الصلاة(ذلكم الرباط)
7_تنوي بحضورك أن تصلي على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ كلما ورد ذكره بأبي هو وأمي
نيات عظيمة تحصلها بطاعة واحدة!! وهذا من
فضل ربي وكرمه،، وقل مثل ذلك إذا ذهبت للسوق:
فتكون نيتك :
1_ أن تغني نفسك عن سؤال الناس
2_وأن تطلب الرزق لأن الله ت سبحانه ـ قال:(وكلوا من رزقه)
3_وتنوي كذلك أن تغني نفسك بالحلال عن الحرام
4_وكذلك تنوي عند ذهابك أن تذكر الله وتسبحه وأنت بالطريق
5_ كذلك تنوي أنك إذا رأيت منكرا تنكره
فتنبهوا لهــذه المسألة ولا تغفلوا عنهـا،، وبهذا يتفاوت
بها أهل الإيمان
2_ من المسائل المهمــة التـي يحـرم كثيـر من المسلمين
خيرهـا وبركتها هي:
النيـة الصالحة إذا استصحبت في حياة الإنسان، حولت حياته
كلها إلى طاعات وعبادات وقربات لله ـ تعالى ـ،، وهذا واجب على كل مسلم
ألسنا نقرأ قوله ـ تعالى ـ:(وما خلقت الجـن والإنـس إلا ليعبـدون)
فحياتك يجب أن تكون عبادة لربك ،فلو كانت العبادة هي الأشيـاء
المفروضـة فكم تستغرق من حياتك؟
سوف تستغرق من حياتك ربع العشر
إذن:
والبقية من حياتك لمن تصرفها
فكيف تستطيع أن تجعل حياتـك كلها عبادة لله
وطاعة لـه ـ سبحانـه
الجـواب:إنها بالنيــــة التــي هـي سـر العبــوديـة،، وكذلك حتى
موتك ليكون للـــه ـ جل وعز ـ قال ـ تعالى ـ:(قـل إن صـلاتي ونسكـي ومحياي
وممـاتي للـه رب العالمين لاشريك لـه وبذلك أمـرت وأنا أول المسلمين)
نفهـم من هـذه الآية أن حياتك وحتى ممـاتك يجب أن يكـون
للـه ـ تعالى ـ،، وذلك عن طريق النيـة
والعمل في حيــاتك يكـون على شرطيـن:
1_النية
2_ أن يـكون هـذا العمـل دائرًا بيـن المشـروع والمبـاح،
أي لا يتعـداه إلى الحـرام فيصبح عملك سواء من أكل
أو شرب أو نوم أو سعي في الأرض أو لعب أو مرح
عبادة تقربك إلى الله إذا كانت نيتك
خالصة لوجه الله ـ تعالى ـ
وهـذا معنى قولـه ـ تعالـى ـ:(وما خلقت الجـن والإنـس إلا ليعبـدون)
باختصار:
ســـــر العبودية هو :
الإخلاص الذي يكون بنية خالصة لوجه الله ـ تعالى ـ
أسأل الله أن يوفقنا جميعا لمرضاته . وأن يرزقنا الإخلاص
ملخص محاضرة :
سر العبــــودية،،
للشيخ:عبدالعزيز الفوزان
أخوكم :
التائب من الذنب
عضو فريق الإنتاج – منتدى فريق جوال الخير
………
فريق جوال الخير
معاً على طريق الخير
خدمة بلاك بيري
pin:27228585
تواصل – استفسار – اقتراح
www.jawalk.ws
الإصدار الثامن
يقع مقر فريق جوال الخير في مكتب الدعوة بحي الروضة في الرياض على طريق الملك عبدالله.
الجوال:
0558118112
هاتف:
012492727
فاكس:
012401175
لا تنسونا من صالح الدعاء

التعليقات 0

اترك تعليقاً

    خواطر مقترحة

    افضل انواع السهر

    السهر المطلوب تتحدث كتب النفس وبرامج الاستشارات التلفزيونية والنصائح الطبية ونحوها عن مشكلة يسمونها مشكلة السهر ويطرحون لها الحلول والعلاجات ويتكلمون عن...

    مستحيل …..

    كم من الذي لا يعرف المستحيل .. من الكلمات التي لا نحب أن تسمعها .. صعبه .. مستحيل .. لا أقدر .....

    مسابقة للبويات

    حيث اتفقت إحدى «البويات» على الزواج من حبيبتھا بعد قصة حب عنيفة جمعت بينھما، فما كان لتصرفاتھا من ھذه الفتاة إلا إعلان...

    مدمن الإنترنت

    أرسل رساله إلى من أدمن الأنترنت وخاصة من يدخل بعض المواقع ويكتب بعض الكلمات ثم يختار صور وإذا بأجمل الفتيات أمام عيناه،...

    فيديوهات مقترحة