شبكاتنا الإجتماعية

الموت

تقييم
0/50 ratings
138

الموت لا يفرق بين كبير وصغير .. ولا غني وفقير .. ولا عبد وأمير .. وهناك فريق من الناس ..وسع الله عليهم في أرزاقهم .. وعافاهم في أبدانهم ..
فغفلوا عن الاستعداد للموت حتى باغتهم ..
فبدد شملهم .. وأخذهم على قبيح فعلهم .. فلما عاينوا الموت طلبوا الرجوع للدنيا ..
لا لتجارة ولا مال .. ولا أهل ولا عيال .. ونما لإصلاح الأحوال .. وإرضاء القوي
المتعال ..
ولكن قد حكم الخالق العظيم أنهم إليها لا يُرجعون ..
أولئك العصاة والمذنبون .. اللاهون المضيعون ..
غلب عليهم حبهم لدنياهم .. فكان لهم في احتضارهم عذاب وتهويل .. وحيل بينهم وبين
الخالق الجليل ..
ذكر القرطبي :
أن أحد المحتضرين .. ممّن بدنياه انشغل .. وغرّه طول الأمل .. لما نزل به الموت ..
واشتد عليه الكرب ..
اجتمع حوله أبناؤه .. يودعونه .. ويقولون :
قل لا إله إلا الله .. فأخذ يشهق .. ويصيح .. فأعادوها عليه ..
فصاح بهم وقال :
الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا .. والبستان الفلاني ازرعوا فيه كذا ..
والدكان الفلاني اقبضوا منه كذا .. ثمّ لم يزل يردد ذلك حتى مات ..
نعم .. مات ..
وترك بستانه ودكانه .. يتمتع بهما ورثته .. وتدوم عليه حسرته ..
وذكر ابن القيم :
أن أحد تجار العقار .. ذُكّر بلا إله إلاّ الله عند احتضاره فجعل يردّد :
هذه القطعة رخيصة .. وهذا مشترى جيّد .. وهذا كذا .. وهذا كذا .. حتى خرجت روحه ..
وهو على هذا الحال ..
ثم دفن تحت الثرى .. بعدما مشى عليه متكبراً ..
قد جمع الأموال .. وكثر العيال .. فما نفعوه في قبره ولا ساكنوه ..
قال ابن القيم :
واحتضر رجل ممن كان يجالس شراب الخمور .. فلما حضره نزعُ روحه ..
اقبل عليه رجل ممن حوله .. وقال : يا فلان .. يا فلان .. قل لا إله إلا الله ..
فتغير وجهه .. وتلبد لونه .. وثقل لسانه ..
فردد عليه صاحبه : يا فلان .. قل لا إله إلا الله ..
فالتفت إليه وصاح :
لا .. اشرب أنت ثمّ اسقني .. اشرب أنت ثمّ اسقني ..
وما زال يردّدها .. حتى فاضت روحه إلى باريها ..
نعوذ بالله .. { وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل} .
وذكر الصفدي :
أن رجلاً كان يشرب الخمر ويجالس أهلها .. وكان إذا سكر ونام .. يمشي ولا يعقل ..
فكان ينام في السطح ويشد رجله بحبل كي لا يقع ..
فسكر ليلة ونام .. فقام يمشي .. وسقط من السطح .. فأمسكه الحبل .. فبقي معلقاً
منكساً .. حتى أصبح ميتاً ..
وذكر في أنموذج الزمان :
أن محمد بن المغيث كان رجلاً فاسقاً .. مفتوناً بشرب الخمر .. ولا يكاد يخرج من بيت
الخمار ..
فلما مرض .. ونزل به الموت .. وخارت قواه ..
سأله رجل ممن حوله .. هل بقي في جسمك قوة ؟ هل تستطيع المشي ..؟
فقال : نعم .. لو شئت مشيت من هنا إلى بيت الخمار ..
فقال صاحبه : أعوذ بالله أفلا قلت أمشي إلى المسجد ؟
فبكى .. وقال :
غلب ذلك عليَّ لكل امرئ من دهره ما تعودا .. وما جرت عادتي بالمشي إلى المسجد ..
وقال ابن أبي رواد :
حضرت رجلاً عند الموت .. فجعل من حوله يلقّنونه لا إله إلا الله .. فحيل بينه
وبينها .. وثقلت عليه .. فجعلوا يعيدون عليه .. ويكررون .. ويذكرونه بالله .. وهو
في كرب شديد ..
فلما ضاق عليه النفس .. صاح بهم وقال : هو كافر بلا إله إلاّ الله .. ثم شهق ومات ..
قال : فلما دفناه .. سألت أهله عن حاله : فإذا هو مدمن للخمر ..
نعوذ بالله من سوء الخاتمة ..
بل نعوذ بالله من أم الخبائث .. ورأس الفواحش ..
ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة .. ومن شرب الخمر في الدنيا كان حقاً
على الله أن يسقيه من طينة الخبال .. قيل : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟
قال : عصارة أهل النار ..
إلا أن يتوب قبل موته ..
أما أهل المعازف والغناء .. فلهم عند الموت كربة وبلاء ..
ذكر ابن القيم :
أن رجلا من أهل الغناء والمعازف حضرته الوفاة .. فلما اشتدّ به نزع روحه ..
قيل له : قل لا إله إلا الله .. فجعل يردد أبياتاً من الغناء ..
فأعادوا عليه التلقين ..: قل لا إله إلا الله .. فجعل يردد الألحان ويقول : تنتنا
.. تنتنا ..
حتى خرجت روحه من جسده .. وهو إنمّا يلحّن ويغني ..
أما أهل الجريمة الكبرى .. والداهية العظمى ..
فهم أنصار الشيطان .. وأعداء الرحمن ..
وخصوم المؤمنين .. وإخوان الكافرين ..
الذين يحشرون مع فرعون وهامان ..ويتقلبون معهم في النيران ..
هم تاركو الصلاة .. وبين الرجل وبين الكفر أو الشرك .. ترك الصلاة ..
وحالهم عند الموت وبعده أدهى وأفظع ..
ذكر ابن القيم :
أن أحد المحتضرين .. كان صاحب معاص وتفريط .. فلم يلبث أن نزل به الموت .. ففزع من
حوله إليه .. وانطرحوا بين يديه .. وأخذوا يذكرونه بالله .. ويلقنونه لا إله إلا
الله ..
وهو يدافع عبراته .. فلما بدأت روحه تنزع .. صاح بأعلى صوته .. وقال :
أقول : لا إله إلا الله !!
وما تنفعني لا إله إلا الله ؟!! وما أعلم أني صليت لله صلاة !!
ثمّ مات ..
هذا هو الموت .. أول طريق الآخرة ..
وما بعده أفظع وأكبر ..
مفرغ من
إصدار بنات 1000 دقيقة شيقة
جوال الخير
@Jawalk1
00966558118112

التعليقات 0

اترك تعليقاً

    خواطر مقترحة

    افضل انواع السهر

    السهر المطلوب تتحدث كتب النفس وبرامج الاستشارات التلفزيونية والنصائح الطبية ونحوها عن مشكلة يسمونها مشكلة السهر ويطرحون لها الحلول والعلاجات ويتكلمون عن...

    مستحيل …..

    كم من الذي لا يعرف المستحيل .. من الكلمات التي لا نحب أن تسمعها .. صعبه .. مستحيل .. لا أقدر .....

    مسابقة للبويات

    حيث اتفقت إحدى «البويات» على الزواج من حبيبتھا بعد قصة حب عنيفة جمعت بينھما، فما كان لتصرفاتھا من ھذه الفتاة إلا إعلان...

    مدمن الإنترنت

    أرسل رساله إلى من أدمن الأنترنت وخاصة من يدخل بعض المواقع ويكتب بعض الكلمات ثم يختار صور وإذا بأجمل الفتيات أمام عيناه،...

    فيديوهات مقترحة